سلميا، وأن تعلن عددا من المبادرات الهادفة إلى تسوية هذه القضايا تسوية ودية ولو بعد حين. من ناحية أخرى، فإن الجدل حول الملف النووي الإيراني قد أحدث انقساما في الساحة الخليجية. ففي الوقت الذي تؤيد فيه سلطنة عمان حق إيران في الحصول على الطاقة النووية السلمية، ولا تعلن الدول الأخرى موقفا واضحا، فإن اجتماعات مجلس التعاون تتخذ موقفا أقرب إلى النقد منه إلى الحياد. ولذلك فإن أمن الخليج منظورة إليه من زاوية عربية يتحدد بالاحتمالات الآتية:
الاحتمال الأول، استمرار أزمة الملف النووي الإيراني بين إصرار إيران على المضي في برنامج الطاقة النووية السلمية، وبين إصرار الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن على منعها خوفا من تحولها إلى قوة نووية، وخاصة بعد عدم قبول إيران بشكل واضح للاقتراح الروسي. ولعل انضمام روسيا والصين إلى الدول المؤيدة لإحالة الملف الإيراني من الوكالة إلى مجلس الأمن يدفع إيران إلى مراجعة حساباتها، لأنه لم يعد بوسع إيران أن تعتقد أن مجلس الأمن لن يستطيع اتخاذ إجراءات عقابية ضدها بعد انضمام روسيا والصين إلى التوافق داخل المجلس. كذلك، فإن معظم الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة يؤيدون إحالة ملفها إلى مجلس الأمن. لكن لهذا الاحتمال حد أدنى وحد أقصى، ولا نظن أنه سوف يستمر طويلا.
الاحتمال الثاني، هو قيام إسرائيل أو الولايات المتحدة بضربة