فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 261

الدولي، خاصة الولايات المتحدة إلى عدم تحول التخصيب الإيراني إلى الأغراض العسكرية، وبذلك يمكن لروسيا أن تمتص الضغط الأمريكي على إيران وعليها لوقف برنامج التعاون النووي بين روسيا وإيران. ومن ناحية ثالثة، تمسكت إيران بموقف مختلط تجاه المفاوضات من الترويكا الأوربية حيث أصرت على أن فرص التفاوض قائمة بشكل دائم، وفي الوقت نفسه حاولت أن تروض أوربا على خط التخصيب الإيراني، وأن تبدأ المفاوضات بعد هذه النقطة. من ناحية رابعة، أكدت إيران في جميع الأوقات أن من حقها، وفقا لاتفاقية منع الانتشار النووي، أن تقوم بتخصيب اليورانيوم في أراضيها، لكي تستخدم الطاقة النووية في الأغراض السلمية، وأنها مصرة على ذلك مهما كلفها ذلك من ثمن. كما أكدت في الوقت نفسه أنها مستعدة الفتح منشآتها النووية كل الوقت للتفتيش غير الدولي من جانب الوكالة ولكنها لن تسمح بذلك إلا في إطار اتفاق شامل

هذه الدبلوماسية النووية الإيرانية دفعت المراقبين دفع إلى نتائج ثلاث:

الأولى، أن إيران تتفاوض من منطلق حافة الهاوية، أي موقف التشدد الكامل، وقد فسر ذلك بأنه عقدة إيرانية تجاه الغرب، خاصة بعد الثورة، وهي أن تفرض إيران موقفها على الغرب، وألا تنحني لإملاءاته، مما يذكرنا بحركة مصدق عام 1951، الذي قام بتأميم شركات النفط البريطانية في إيران، وأسقط نظام الشاه، ثم تمکنت الاحتكارات الدولية من إسقاطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت