فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 261

وأما إيران، فإنها تشعر بأن الوجود الأمريكي في المنطقة يهدد أمنها؛ إذ تحيط بها القوات الأمريكية من جميع الجبهات. ومن الواضح أيضا أن روسيا تشعر بضيق شديد من الولايات المتحدة؛ لأنها بعد أن قضت على الاتحاد السوفييتي تحاول إذلال الروس وتحجيمهم والقضاء على أي أمل الهم في إحياء سياساتهم الإقليمية أو العالمية، وهم يشعرون بقلق شديد تجاه السيطرة الأمريكية على خلفاء الاتحاد السوفييتي، وتحريض هذه الدول على طرد القواعد والجاليات الروسية، بل التدخل في النظام الديمقراطي في روسيا، فضلا عن غموض السياسة الأمريكية في الشيشان، مما سبب قلقة شديدة لروسيا، ودفعها إلى التحالف مع إيران والصين، وتخفيف لهجتها مع اليابان بالنسبة إلى قضية الجزر، والإشادة بالقانون الصيني الخاص بتايوان مثلما فعلت فرنسا، وتسعى في إطار الاتحاد الأوربي لرفع حظر بيع الأسلحة والمواد التكنولوجية إلى الصين. ومعنى ما تقدم أن قضايا تايوان واليابان وكوريا الشمالية والعلاقات الصينية اليابانية والوجود العسكري الأمريكي، ومحاولة واشنطن السيطرة على مناطق النفط في العالم، واستهدافها لروسيا وسياساتها الإقليمية والداخلية، وكان آخرها تحريض الدول الخمس (الديمقراطية) التي شجعتها واشنطن على الإطاحة بنظمها الموالية لموسكو، ونقد سياساتها تجاه إيران، وكذلك تطبيقاتها الديمقراطية وخاصة تعديل الدستور الروسي بحيث يسمح بولاية جديدة للرئيس بوتين، كل ذلك، إذا أضيف إليه احتمال السباق النووي، يتطلب وقفة جادة في مؤتمر دولي لوضع قواعد مقبولة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت