بضربات جوية ضد يوغوسلافيا. كما قامت واشنطن بإسقاط نظام صدام حسين استجابة لرغبات الشعب العراقي.
ويفهم من نظرية كيسنجر أنه يبرر الهجوم على إيران، ليس فقط بسبب أنشطتها النووية التي تشكل، كما يقول، تهديدا للمصالح الأمريكية، وإنما للتخلص من نظامها الذي تسبب في هذه الأزمة، والذي يتناقض في زعمه مع احتياجات الشعب الإيراني. وهكذا يوسع كيسنجر أهداف الهجوم الأمريكي على إيران متجاهلا الطابع الديمقراطي للنظام الإيراني، والشعور القومي الجارف للشعب الإيراني، والظروف الإقليمية التي تعاني فيها واشنطن من كراهية مريرة في العالم العربي والإسلامي، كما يتجاهل مخاطر الهجوم العسكري، فضلا عن أنه يتجاهل الفوارق الجوهرية بين العراق وإيران والظروف المحيطة بكل منهما، فأوعز إلى واشنطن بكل هذه المزاعم، مع فارق هام، وهو أن العراق نفي وجود أسلحة دمار شامل، وأصرت واشنطن على الكشف عن كذبه، بينما إيران تعلن عما لديها من أسلحة، وترى واشنطن أن تهاجمها عسكرية، فتكون إيران في نظره أولى بالهجوم من العراق.