فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 261

تقرير البرادعي الذي سيدين فيه إيران، والذي ليس مضطرة لتقديمه بنهاية مهلة نهاية نيسان/أبريل، حيث لم يعد للمهلة معني بعد إعلان طهران أنها أصبحت دولة نووية، فإنه يهدف إلى اتخاذ قرار يدين إيران ويطالبها بوقف أنشطتها النووية، كحد أدنى حتي يکون رفضها للقرار سببا لشن الهجوم عليها، وحتى لا تتهم واشنطن بأنها تجاهلت المجلس، كما حدث في غزو العراق. والأفضل، ولكنه الأصعب، أن يصدر المجلس قرارة يؤكد فيه أن أنشطة إيران النووية تعكر صفو السلم والاستقرار، وأن رفضها الامتثال للقرار بموجب المادة 40 من الميثاق يفتح الطريق أمام المجلس لاتخاذ إجراءات عسكرية أو غير عسكرية وفق المادتين 42، 41 من الميثاق.

أما المبرر الثاني الذي تقدمه الإدارة الأمريكية فهو أن إيران قد انتهكت اتفاقية منع الانتشار النووي، ولكن الوكالة هي التي تستطيع أن تقرر ذلك. والواضح أن إيران لم تنتهك التزاماتها وفق هذه الاتفاقية.

وأما المبررات التي قدمها کيسنجر فهي أنه مع أن نظرية الضربة الاستباقية التي قدمها الرئيس بوش قد لقيت نقدا كبيرة، إلا أنها في نظره تصلح في حالة إيران؛ ما دامت إيران تهدد المصالح الأمريكية تهديدة مباشرة. وقدم کيسنجر عددا من مبررات تطبيق نظرية الضربة الاستباقية، منها التدخل الإنساني، كما حدث في كوسوفو، حيث قامت 19 دولة بقيادة الولايات المتحدة في إطار حلف الناتو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت