إسقاط صدام حسين عن طريق الغزو، وكان من أوائل الذين تحدثوا صراحة عن ضرورة الغزو في مقالته في النيويورك تايمز في أول كانون الأول/ديسمبر عام 2002. وقد أوضحت الوثائق اللاحقة أن الاتجاه لغزو العراق لم يكن وليد هذه الفترة، وإنما كان قد تردد في خيارات واشنطن يوم الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 قبل اختيار أفغانستان، وتأجل قرار غزو العراق حتى يتم التمهيد له بذرائع، ولم تكن حجة إقصاء صدام حسين ضمن هذه الذرائع، ولكن هدف إزاحة هذا النظام أضافته الولايات المتحدة لشروط مجلس الأمن في القرار 687 لسنة 1991، حتى ترفع العقوبات عن العراق. ولذلك شعرت الولايات المتحدة بالارتباك لاقتراح الإمارات قبيل الغزو بأيام بتخلي صدام عن السلطة، إذا كان ذلك يقي العراق من الغزو. فما هي مبررات الهجوم الأمريكي بما في ذلك تلك التي قدمها هنري كيسنجر؟
المبرر الأول أن إيران تسعى لحيازة الأسلحة النووية، وأنه لا يمكن تصديق ادعائها خلاف ذلك. وهذا يؤدي إلى مخاطر على العالم كله، لأن نظام إيران وفق هذا المنطق لا يتمتع بالرصانة السياسية، ولأنه يمكن أن ينقل هذه الأسلحة إلى المنظمات الإرهابية. وإذا كانت إيران قد توصلت بالفعل إلى صناعة السلاح النووي، فإن الهجوم الفوري أصبح ضرورية، وإذا لم تكن قد توصلت بعد، فإن مثل هذا الهجوم أشد إلحاحا ولزوما. ومادام الخطر يهدد العالم كله، فيجب أن يشترك العالم كله في حملة مهاجمة إيران. أما لجوء واشنطن إلى مجلس الأمن، بدعم من