ثالثا: إن الموقف العربي المطالب بوقفة نووية مع إسرائيل يجب أن يكون موقفة جماعية لا هوادة فيه صيانة الحق الجميع في الإبقاء على المستقبل الأمن من الخوف والتهديد. ويستند الموقف العربي إلى حقيقتين:
الحقيقة الأولى، أن عددا من الدول العربية قد انضمت إلى هذه الاتفاقية؛ ومنها مصر والعراق والكويت وليبيا والمغرب والسودان واليمن وسورية، أي معظم الدول العربية عند بدء نفاذ الاتفاقية عام 1970، وترفض إسرائيل حتى الآن الانضمام إلى الاتفاقية أو القبول بنظام الضمانات مع الوكالة الذرية، مما يجعل الدول العربية في موقف أضعف قانونا من إسرائيل في هذا المجال.
الحقيقة الثانية، أن قرار مجلس الأمن رقم 687 قد أشار صراحة إلى أن الإجراءات الدولية إزاء أسلحة العراق هي خطوة أولى نحو تحرير الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
وما دام العالم العربي قد قبل تدمير أسلحة العراق لمصلحة السلام
الشامل، وافترض أن إسرائيل هي المحطة التالية، وانضم بكل الإخلاص الاتفاقية منع الانتشار النووي، وأن التفوق النووي والتسليحي الإسرائيلي يثير قلقه ومخاوفه ويؤثر في قراراته، فإن العالم العربي يجب أن يتخذ موقفا موحدا بمطالبة إسرائيل بالانضمام للاتفاقية، وفتح منشآتها للتفتيش، ومطالبة الوكالة بتبني هذا الموقف، وكذلك حث مجلس الأمن على اتخاذ موقف تجاه إسرائيل إذا هي لم تكترث بطلب الوكالة، ولا يجوز أن نفوت