فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 261

المنطقة العربية، أو في النسق الاستراتيجية للدول العظمى مثل الولايات المتحدة التي ترى أن معظم ما يقع في العالم له علاقة بشكل ما بأمنها القومي

وتلح على المنطقة العربية بعد مجيء نتانياهو إلى الحكم في إسرائيل حالة من التشتت والضياع أعقبت حالة الانسحاب الاختياري من الساحات تركت للصراع؛ إما بين إيران وواشنطن أو بين إيران وإسرائيل، أو بين إيران من ناحية وواشنطن وإسرائيل من ناحية أخرى في الأغلبية الساحقة من الحالات. وسبب التشتت وضياع البوصلة واضح؛ وهو غموض الموقف الأمريكي من إيران، أو قل: عجزه وميله إلى المساومة والحلول الوسط، يقابله تشدد إسرائيل في فرض البرنامج الصهيوني بالكامل، وفرض خيار ضرب إيران، وكذلك تشدد إيران في ملفها النووي.

وبين إيران وإسرائيل بدأ يظهر إلحاح أمريكي يسانده طلب مباشر إسرائيلي؛ مفاده أن المشكلة بين العرب وإسرائيل سببها إيران التي تساند المقاومة، ولولا المقاومة الأمكن تسوية كل شيء ولعاش العرب واليهود في سلام دائم. يترتب على ذلك أن العرب لا يجب أن يوجهوا ضغطهم إلى إسرائيل من أجل تسوية القضية الفلسطينية، وإنما يعترف بإسرائيل مقابل مواجهة إسرائيل لخطر عاجل؛ وهو الخطر الإيراني الذي يهدد الأمن القومي العربي، وبعد إزاحة الخطر الإيراني يصبح التفاهم ممكنة بين إسرائيل المنتصرة النووية المتفردة بكل أصناف القوة، وبين العرب الضعفاء الحلفاء نيابة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت