الفلسطينيين، ثم يطلب من العرب توطين الفلسطينيين في أراضيهم الشاسعة وإخلاء فلسطين كلها لإسرائيل واليهود، مما يجعل للتحالف العربي الصهيوني معنى، ويتوقف سبب المشكلة؛ وهو مطالبة الفلسطينيين بحقوق من إسرائيل يدعونها، ورفض إخلاء فلسطين ومقاومة حتى محاولات إبادتهم.
يبدو أن هذا التصور هو الذي يتم التفاهم حوله بحيث تتحدد مساهمات الخليج ومصر في التسهيلات اللوجستية الإسرائيلية، وأظن أن الغواصة النووية التي قالت الصحف الإسرائيلية أنها عبرت قناة السويس قد اتجهت إلى القاعدة البحرية الأمريكية في البحرين، وقد أعلن عن مرور أخرى يوم 14 تموز/يوليو.
عند هذه النقطة يمكن أن نفهم الأمن القومي العربي الذي ورد مرة واحدة في قمة الرياض 2007، على أنه قد انشطر إلى نوعين من الأمن متعارضين ومتصارعين: أمن النظم العربية وأمن الأوطان العربية. فلا يجادل أحد في أن أمن بعض النظم العربية قد أصبح على حساب أمن الوطن، واقتطاع منه لمصلحة أعداء الوطن أو الذين يعملون لتقويضه، وأخص به المشروع الصهيوني وما يلحقه قطعة من دعم أمريكي أعمى، ولكنه في عهد أوباما أصبح دعم بصيرة؛ فإيران تحارب المشروع الصهيوني، وهذا هو السبب في تصدي هذا المشروع لها، وتحارب إيران المشروع من خلال التصدي المباشر له، ودعم المقاومة العربية له، فتكون حربها للمشروع خدمة لأمن الأوطان العربية، وهذه المساندة الإيرانية هي