التي تفزع بعض النظم العربية التي يرتهن بقاؤها بالاستجابة لمتطلبات التحالف مع واشنطن وطلبات إسرائيل من ثم. ومادام الحاكم في العالم العربي هو الذي يحدد معنى الأمن القومي لبلاده وللعالم العربي من خلال ما يؤمن نظامه، فقد ساد منذ فترة حديث متواتر من المفكرين والنظم على السواء عن الأمن القومي العربي، فمن ينتصر في المعركة الراهنة: أمن النظم، أم أمن الأوطان؟ ولهذا السبب فإن كل مطالبات بتحويل السلطة بطرائق مختلفة إلى الشعوب العربية يؤدي إلى نقل مركز الثقل من أمن الحاكم إلى أمن الوطن، ويبقى اللغز: إذا كانت النظم المستبدة في العالم العربي هدفا لإسرائيل؛ لأنها حمت نظمها في ظل حماية الأوطان، فهل تصدق أن واشنطن تريد حق نظمة ديمقراطية تنحاز تمامأ لأمن الأوطان، وتناهض تماما المخطط الصهيوني؟!.