والشيعة. ولذلك يجب على علماء المسلمين مواجهة هذه الفتنة التي تجسدت إلى واقع في العراق وتمتد الآن إلى لبنان. ولعل وكلاء الإعلام الصهيوني في العالم العربي قد أدخل الشكوك إلى العقل العربي، عندما ركز على أن انتصار لبنان على إسرائيل هو انتصار الشيعة لبنان، ولكل شيعة العالم. وقد يكون هذا صحيحة، ولكنه ليس كل الحقيقة. فهذا الانتصار هو في الواقع انتصار لكل الأحرار والشرفاء في العالم كله، وقد حاولت إسرائيل خلال حملة تدمير لبنان أن تعمق هذا المفهوم البائس، إذ ركزت الدمار على شيعة لبنان وأحيائهم في الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان، لأنها تثق أن كل شيعة لبنان أتباع لحزب الله، لعل تدمير الشيعة يعطي غيرهم رسالة بأن إسرائيل لا تستهدف إلا من يعتدي عليها، وما دام حزب الله هو الذي يناصب إسرائيل العداء؛ فإن تدمير أتباعه هو الجزاء العادل. كذلك أكد الإعلام الصهيوني أن حزب الله ينفذ أجندة إيرانية، في الوقت الذي اجتهدت الأقلام الصهيونية العربية لكي تؤكد للقارئ العربي أن إيران النووية أخطر على العرب من إسرائيل النووية. وزعموا أن السبب هو أن إيران متطرفة لكن إسرائيل معتدلة. وهذا استخفاف واضح بعقلية القارئ العربي، الذي لا يذكر أي ضحايا عرب لإيران، في حين استباحت إسرائيل وأمريكا الدم العربي، كما استباحوا الأعراض والأوطان وجرائمهما يندى لها الجبين الحر. وقد صورت إيران بأنها تؤوي الإرهاب وتسانده، وهي عبارة يقصد بها مساندة المقاومة العربية في لبنان وفلسطين ضد إسرائيل، على خلاف إيران الشاه الذي