فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 261

واشنطن وإسرائيل حتى لا تغيب الرؤية العربية الصحيحة، كما يجب أن يحدد العرب بوصلتهم وفق هذه الحقائق.

الحقيقة الأولى أن المصلحة العربية المؤكدة؛ هي أن تتجاوب إسرائيل بلا أي مقابل في ملف إيران أو غيره مع المبادرة العربية للسلام، وأي التفاف عليها مرفوض، ويتطلب البحث عن سبيل أكثر جدية لمواجهة إسرائيل في ملف الصراع.

الحقيقة الثانية أن الصراع العربي الإسرائيلي أساسه زرع إسرائيل في المنطقة، وأن عملية التبسيط والتقليل من مخاطر المشروع الصهيوني التي نسمعها من بعض المسؤولين وبعض السياسيين العرب وبعض الأوساط، تعبر إما عن يأس عن المواجهة وإرهاق من طول هذه المواجهة، أو يأس من الحال العربية، أو تناغم مع المشروع الصهيوني. يترتب على ذلك أن إسرائيل هي العدو الدائم، وأنه لا يمكن مقاومتها، بخلاف ما يحدث الآن بإيران أو بغيرها، بل ذهب البعض إلى أن إيران أخطر على العرب من إسرائيل، وتلك قد تكون نظرة آنية غير استراتيجية، ناجمة عن الخطر الحال، وليس أخطار المال. فقد نفهم أن بعض العراقيين يرون في إيران خطرة أكبر من إسرائيل، وهم يعلمون أن إسرائيل شاركت وحرضت وساهمت في غزو العراق، وأن دمار العراق كان دائما مطلبة إسرائيلية، كما تتمنى دمار مصر وغيرها من الدول العربية الرئيسية، وقد نفهم أن الكويتيين تضرروا من صدام حسين وليس من إسرائيل، مما جعل عراق صدام، وليس إسرائيل هي الخطر المآل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت