الخسارة الأولى هي توجيه الضغط على إسرائيل، الذي يمارس الآن لمصلحة العرب، وإفلاتها من الاستخفافات السياسية والجنائية بسبب وحشيتها ضد الفلسطينيين، والخسارة الثانية هي حتم التفاهم الإسرائيلي الإيراني على حساب العرب بالطبع.
فإذا جاز للحكام العرب أن يجتهدوا في اتخاذ المواقف، فإنه في هذا الموقف بالذات، الذي يضر بالعرب ضررة بليغة، لا أظن أنهم يملكون ترف القرار، وأن أمامهم قرارة واحدة هو إنقاذ بلادهم من الأضرار المحققة لأي صراع عسكري إيراني إسرائيلي، ودفع إسرائيل إلى التخلي عن مشروعها في العالم العربي.
الحقيقة الرابعة: من الخطأ إحداث مقايضة بين مساندة العرب الإسرائيل ضد إيران، مقابل أن تبدي إسرائيل مرونتها في ملف الصراع العربي الإسرائيلي. وسبب الخطأ هو أن العرب سوف يخسرون في هذه الصفقة كما خسروا في جميع مراحل عملية السلام التي ترفع شعار السلام الإسرائيل على حساب العرب، بل إن استجابة العرب الإسرائيل يقنع إسرائيل بأن العرب قد استجابوا في الواقع للضغط الأمريكي، وليس حبا في إسرائيل أو حبة في إيران، فتكون النتيجة استمرار التشدد الإسرائيلي، والمطالبة بالتطبيع مع كل العالم العربي، بيد أن الحقد الإسرائيلي على العرب والنظرة السلبية إليهم لن تزول.
الخلاصة، في هذا الصراع بين المشروعين الإيراني والإسرائيلي يجب أن يدرك العرب أنه تكالب على الجسد العربي، فكيف يسلم