فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 261

النووي الإسرائيلي، خاصة بعد فصول الهمجية الإسرائيلية التي صبغت تاريخ الحركة الصهيونية وأبرزتها أجهزة الإعلام في لبنان وفلسطين؛ بحيث بدا احتمال استخدامها للسلاح النووي أمر واردة، بل إنها هي نفسها هددت باستخدامها بعد عجزها عن التغلب على المقاومة الباسلة لحزب الله؟

هذه المقدمة بحاجة إلى مزيد من التحليل نظرا لخطورة القضية واستمرارها، وعجز العالم العربي عن التعامل السليم معها:

حتى الآن ركز الموقف العربي على أن حيازة إسرائيل الأسلحة نووية حتى لو لم تعترف بذلك، يشكل خطرا عليهم، وسوطة تلهب به ظهورهم، وأداة لابتزازهم السياسي، في حين تقول إسرائيل إنها تحوز كل أنواع الأسلحة ليس حبا في حيازتها، ولكن لأنها تشعر بخوف جارف من العرب وأن الشعور بالأمن مسألة ذاتية لا يمكن أن تحلها تعهدات أو معاهدات أو ضمانات خارجية، وهي لا تخفي أن السبب في هذا الشعور أنها غرست في هذه المنطقة، وتعلم جيدا أنها اغتصبت أراضي غيرها، وابتدعت شرعية دولية خاصة بها عندما تم تقسيم فلسطين بين المهاجرين وأصحاب الأرض، فضلا عن الأساطير التي تحشدها الدعاية الصهيونية لتبرير هذا الاغتصاب التاريخي. ولذلك فإن كل محادثات ضبط التسلح في المنطقة والقضايا الأمنية لم يكتب لها النجاح.

ورغم تسليم العرب بخطورة السلاح النووي الإسرائيلي، فإنهم يقنعون أنفسهم بأن استخدامه مستحيل، فلم يحدث أن استخدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت