فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 261

سلاح نووي منذ هيروشيما 1945، وأن استخدامه وبال على إسرائيل قبل العرب ..

كذلك ظهر اتجاه في العالم العربي يهون من شأن هذا السلام، ويعمق بذلك المنطق الإسرائيلي، وهو أن العبرة بمن يستخدم السلاح ويحوزه، وبحكمته في التعامل معه. وليست العبرة بمدى خطورة السلاح. هذا المنطق هو الذي دفع واشنطن إلى تعظيم خطورة أسلحة صدام حسين المزعومة تبريرة لغزو العراق، كما أن هذا المنطق هو نفسه الذي حول مصادر تهديد الأمن القومي من إسرائيل إلى العراق الذي اعتدى بالفعل على الكويت، ثم ظهر اتجاه آخر، اعتبر أن إيران وسلاحها النووي أخطر من إسرائيل مستند إلى المنطق الإسرائيلي نفسه، وربما أضاف أنصار هذا الاتجاه أن مطامع إسرائيل أصبحت محصورة في فلسطين، لكن مطامع إيران، وإن اتجهت صوب الخليج، إلا أنها تتبنى إيديولوجية دينية خطرة، وطبعا لم يذكر هؤلاء في مجال المقارنة أن إسرائيل تعمل وفق مشروع صهيوني کوني، وأنها تتبنى إيديولوجية دينية - علمانية - عنصرية تستهدف العالم العربي كله بعروبته وإسلامه وصداقاته وتحالفاته، كما نسي الجميع أنه مادام العالم العربي جثة هامدة فإن الجميع سوف يستهدفونه، فالعيب في العالم العربي وليس في الأمم التي تتكالب عليه، كما يتواثب الأكلة إلى مائدة الطعام.

والغريب أن العالم العربي كله انضم إلى معاهدة منع الانتشار، ولم يکن السلاح الإسرائيلي جزء من حساباته، رغم أن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت