فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 261

خط أزمة العلاقات بين الأمين العام للأمم المتحدة وواشنطن، فقد حذر الأمين العام من استخدام القوة ضد إيران، وهي لا تزال تبدي تعاونة مع الحلفاء الأوربيين في محادثات لندن. ومن المعلوم أن الرئيس بوش أكد أكثر من مرة، كما أكدت إسرائيل أن استخدام القوة العسكرية ضد إيران ومنشآتها النووية ليس مستبعد، وأنه ضمن خيارات إدارة الأزمة معها. فلماذا تبدي واشنطن لينا مع كوريا الشمالية في معظم الأحيان، ويصرح المسؤولون الأمريکيون دائما بأن الحل السلمي هو الوحيد المطروح، لكن خط التشدد هو الذي يميز الموقف الأمريكي من إيران؟

يبدو أن هناك عددا من الأسباب تفسر التباين في الموقف الأمريكي. السبب الأول، هو أن كوريا الشمالية قد أعلنت أنها تحوز بالفعل أسلحة نووية، وأن لديها مخططا كاملا للهجوم على الأراضي الأمريكية إذا بدأت واشنطن الهجوم عليها. أما إيران، فإنها لم تعلن أن لديها أسلحة نووية، فمن السهل الضغط على الطرف غير الحائز، بل ويمكن عسكرية إجهاض محاولاته، بخلاف الطرف النووي الذي يتطلب نزع سلاحه الكثير من العوامل والأفكار والترتيبات، كما أنها سابقة مهمة بالنسبة إلى العرب في مواجهة إسرائيل، فالضغط والهجوم على دولة تسعى لامتلاك السلاح النووي يختلف عن ذلك في حالة دولة تمتلك هذا السلاح بالفعل.

أما السبب الثاني، فإن خطر كوريا الشمالية، ربما بتواطؤ روسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت