فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 261

لإيران بدور إقليمي، كما أن مثل هذه التسوية سوف تسمح بوجود أطراف ثلاثة رئيسية تتحكم في المنطقة وهي إسرائيل وإيران والولايات المتحدة.

أما الافتراض الثاني فهو أن الولايات المتحدة لم تتساهل في الملف الكوري لتحييد العوامل الأخرى التي تصرفها عن المواجهة مع إيران. ومع كل ذلك فإن الآثار الإيجابية لهذا الاتفاق وتحمس الصين وروسيا لتطبيقه على الملف النووي قد يكون عامل ضغط جديدة على الولايات المتحدة في إطار مساعيها في مجلس الأمن ضد إيران؛ حيث تمكنت الدولتان من تحجيم الاندفاع الأمريكي في المجلس بحيث خرج قرار العقوبات على إيران قرارا لينا، وذلك بسبب المصالح الاقتصادية الكاسحة لكل من الدولتين لدى إيران ولفترة زمنية مقبلة تصل لربع قرن.

من ناحية أخرى لاشك أن هذا الاتفاق قد نزع فتيل أزمة طاحنة وخصوصا الأزمة الصامتة بين الولايات المتحدة واليابان؛ لأن اليابان بدأت تدرك أن الحماية النووية الأمريكية لها ليست فعالة؛ وأن البديل هو التسلح النووي الياباني؛ وهو أمر مخيف بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ويذكرها بهواجس الحرب العالمية الثانية، خصوصا أن هناك شعور انتقامية لدى اليابانيين مما حدث لهم. وإدراك الولايات المتحدة قد يؤدي إلى التقارب بين الصين واليابان ويغير من حسابات القوى على المسرح الآسيوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت