تهدئة كل الساحات حتى تتفرغ للمواجهة مع إيران، ومعنى ذلك أن واشنطن قد قدمت تنازلات حتى يتسنى إبرام هذا الاتفاق، وأنها قد لا تكون جادة في تنفيذه بعد ذلك، مما يشير إلى احتمال تعثر الاتفاق، ولكن بعد أن يكون قد أدى هدفه؛ وهو تفرغ الولايات المتحدة الإيران.
المسألة الثالثة هي أن هذا الاتفاق يعتبر بالفعل انتصارا للدبلوماسية الأمريكية، ولكنه يعتبر بشكل أكبر انتصارا للدبلوماسية الصينية وكذلك الكوريا الشمالية.
المسألة الرابعة هي أن هذا الاتفاق حتى لو كان اتفاق تكتيكية من وجهة أمريكية، فإنه سوف يؤدي إلى آثار إيجابية في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني.
صحيح أن الملفين الكوري والإيراني لهما خصوصيات مستقلة ولا يجمع بينهما سوى أنهما يناهضان الولايات المتحدة، وأن كلا من كوريا الشمالية وإيران يقعان في منطقة مختلفة لها حسابات متفاوتة، إلا أن هذه التسوية قد تعد نموذجا لما يمكن أن يقدم لتسوية الأزمة النووية الإيرانية، ولكن هذا الافتراض يقوم على افتراضين آخرين:
الأول هو أن الولايات المتحدة تريد تسوية الملف النووي الإيراني تسوية سلمية؛ لأن إسرائيل تلح على إزالة القدرات النووية الإيرانية بطريقة عسكرية؛ لأن الاتفاق مع إيران سوف يعني التسليم