فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 261

الدوليين، وهو المحظور وفق المادة 4/ 2 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يعمل مجلس الأمن في إطار أحكامه.

وقد أثارت التهديدات بالهجوم والنذر بفرض المزيد من الجزاءات في مجلس الأمن اهتمامنا بحثا عن أساس قانوني لهذا العمل، خاصة من جانب مجلس الأمن، وما هو التصرف غير القانوني الذي أتته إيران حتى تقوم هذه الضجة، وينخرط مجلس الأمن في هذه المهزلة الفجة؟ فقد أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أن إيران من حقها أن تستفيد من الطاقة النووية السلمية، ولكن المشكلة أن إيران تنوي تحويل هذه القدرات النووية من الاستخدام السلمي إلى الاستخدام العسكري، وأن تأكيدات إيران بعدم نيتها في ذلك ليست صحيحة أو صادقة، وأنه إذا تحولت إيران إلى قوة نووية مع كل هذا العداء الإسرائيل فقد تخاطر بإزاحة إسرائيل من الخريطة. وقد صدرت تصريحات متعددة من واشنطن وباريس ولندن وبرلين وغيرها من العواصم الأوربية الكبرى تؤكد على أنها سوف تمسح إيران من الخريطة إذا هاجمت إسرائيل، وأنها لن تسمح مطلقا بأن تتحول إيران إلى دولة نووية؛ لأنها دولة دينية متطرفة، وتؤوي الإرهاب وتساند (الإرهابيين) ، أي المقاومة العربية ضد إسرائيل، وأنها تقول للغرب: (لا) بشكل سافر، مما يشجع غيرها على الخروج على بيت الطاعة الغربي.

الكل هذه الأسباب فرض مجلس الأمن جزاءات على إيران. فلم تشن إيران عدوانا على دولة أخرى، ولم تخالف قرارة معتبرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت