قرارات الأمم المتحدة. بل على العكس، من حق إيران أن تحوز القدرات النووية العسكرية وأن تنسحب من معاهدة منع الانتشار النووي، كما أن إعاقة إيران عن حيازة القدرات السلمية هي انتهاك جسيم من جانب الدول النووية الغربية لالتزاماتها في اتفاقية منع الانتشار النووي. ولم يثبت أن إيران هددت بزوال إسرائيل، ولكنها توقعت زوالها؛ وهو رأي معظم الباحثين والدول. فلماذا الحملة على إيران غير النووية الآن، في حين يتسامح الغرب بل يساند إسرائيل النووية التي تعتدي على جيرانها وعلى الشعب الفلسطيني، وتعلن كل يوم عزمها على الاستيلاء على فلسطين وطرد سكانها؟
ومن الواضح أن السبب الحقيقي في استهداف إيران هوعداؤها الإسرائيل ومساندة المقاومة ضدها، ورغبتها في احتكار القوة النووية، أما إذا خضعت إيران للهيمنة الصهيونية والأمريكية، فسوف يسمح لإيران بأن تفعل ما تشاء ما دامت في إطار المصالح الأمريكية والصهيونية كسائر دول المنطقة. المنطقة.
والخلاصة أن الجزاءات التي يفرضها مجلس الأمن على إيران ليس لها أي أساس قانوني، وتعد انتهاكا لسلطة المجلس في الميثاق. والأولى أن توجه هذه الجزاءات الإسرائيل التي تمعن في امتهان قرارات المنظمة الدولية وترتكب أبشع الجرائم، وتعد أكبر مهدد للسلم والأمن الدولي في المنطقة.