يکن بعلم الولايات المتحدة. وقد يرى البعض أن الإعلان عن هذه الصواريخ قصد به زيادة الضغط على الصين الشعبية حتى تكون أكثر حساسية الصواريخ كوريا الشمالية، ما دامت واشنطن لا تعفي الصين الشعبية من الشك في أنها تستخدم الورقة النووية الكورية الأهداف صينية. وهذه التطورات ترسم علامة استفهام كبيرة حول جدوى مؤسسات العمل الجماعي الدولي، وخاصة مجلس الأمن. ونريد أن نسجل في هذا الصدد عددا من التحذيرات الخطيرة لعل الوقت لا يزال ممکن لتداركها.
التحذير الأول، هو أن واشنطن قد انتهجت سياسة مزدوجة غير حازمة في مجال أسلحة الدمار الشامل أفقدتها المصداقية. بدأت هذه السياسة مع إسرائيل حيث قدمت لها الحماية والمبرر لحيازة كل أنواع الأسلحة، في الوقت نفسه الذي تقاعست فيه واشنطن عن القيام بدور جدي في تسوية الصراع العربي الإسرائيلي يكفل للجميع حقوقهم، وآثرت أن تجاري الخطط الإسرائيلية، وأن تتخذ إسرائيل حليفا استراتيجية وتطلق يدها في كل تجاوزاتها، وتضرب بالشرعية الدولية عرض الحائط، وتساند خطط إسرائيل في تحدي رأي المحكمة العالمية في الجدار العازل، وتسوغ لإسرائيل كل أعمال القتل والاغتيال والإعدام بلا محاكمة وتحويل جيشها إلى فرق من القتلة، على أن كل ذلك دفاع شرعي عن النفس. وفي الوقت الذي تصر فيه على عدم امتلاك إيران أسلحة نووية أو الاستفادة من التكنولوجيا النووية، فإنها تفعل ذلك حتى تظل إسرائيل وحدها تحتكر الأسلحة النووية وأنواع الأسلحة الأخرى،