لا تهمها، وأن القضية في النهاية هي محاولة لكسر إرادة إيران، وليس لمنعها من حيازة أسلحة نووية. أما الولايات المتحدة فترى أن إيران دولة بترولية كبيرة، وليست بحاجة إلى الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وأنها تسعى بالفعل لحيازة الأسلحة النووية. وأطلقت المصادر الاستخباراتية الأمريكية الإسرائيلية التقارير حول اقتراب حيازة إيران للأسلحة النووية، حتى تعطي الانطباع بأن الخطر الذي يمثله السلاح النووي الإيراني خطر داهم وعاجل ولا يحتمل الانتظار.
من الواضح أن إيران تتمسك بموقفها، وقد أدارت الأزمة النووية التي افتعلها الغرب، لاعتبارات سياسية واضحة، عن طريق التمسك بالحق في تخصيب اليورانيوم، ولكن مع المرونة الكاملة في قبول التفتيش الدولي على كل منشآتها النووية. ومع أن إيران لم تربط بينها وبين تسلح إسرائيل النووي المعلن، لأنهما ليسا في مستوى واحد، إلا أن إيران قد شددت في بعض الأحيان على أن النموذج الإسرائيلي سوف يدفع دول المنطقة إلى السلاح النووي، وأن تدليل الولايات المتحدة الإسرائيل سوف يضر بالأمن الدولي. وقد لوحظ في إدارة إيران لهذه الأزمة أنها كانت دائما تظهر ثباتا وتشددة، ثم بعض المرونة والتراجع، ولكن الأزمة وصلت الآن إلى طريق مسدود، حيث قررت إيران المضي في تخصيب اليورانيوم مهما كانت النتائج، ورفضت المقترحات الأوربية كافة، فما احتمالات المواجهة بين إيران والغرب؟
تدرك إيران جيدا أن إسرائيل هي التي تحرك هذه الأزمة، وأن