شارون خلال زيارته لباريس في الأسبوع الأخير من حزيران/يونيو 2005 قد ركز على هذه القضية باعتبار أن التسلح الإيراني، بما رسمه الإعلام الغربي لإيران من صور سلبية، هو الخطر الأكبر على السلام الإقليمي، وأن إيران هي العائق الأكبر في سبيل السلام والوئام في فلسطين. كما تدرك إيران أن كل هذه الأزمة تهدف إلى كسر إرادتها، وتؤكد أنها لا تسعى إلى حيازة السلاح النووي، كما تؤكد أنها هي التي تقرر مدى أهمية الطاقة الذرية لها، وليس الولايات المتحدة. وتدرك إيران ثالث أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد استنفدت أهدافها معها، وأن تحويل ملف إيران إلى مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات ضدها ليس أمرا مخيفة، لأنها تثق أن الصين وروسيا على الأقل سوف تستخدمان الفيتو ضد أي قرار موجه ضدها.
أما الاحتمال الآخر المطروح، فهو خطة إسرائيل لمهاجمة المنشآت الإيرانية، حيث عودتنا إسرائيل على أنها تتعامل مع القضايا الأمنية وفق مفهومها وأسلوبها، ولكن يبدو أن إيران تعد لرد الفعل المناسب الذي أعلن وزير دفاع إيران عن أنه سوف يكون ردة مذهلا لإسرائيل والولايات المتحدة، على أساس أن القوات الأمريكية في الخليج سوف تتعرض لعمليات انتقامية واسعة النطاق بعد أن سكتت إيران كثيرة على التجاوزات الأمريكية، وكان أخطرها إسقاط طائرة مدنية إيرانية فوق مياه الخليج كما حذر وزير الدفاع الإيراني من أن الصاروخ شهاب 5 الذي يتجاوز مداه الخمسة آلاف کيلومتر سوف يكون جاهزة لإسرائيل، وأن هناك فرقة