فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 261

النتائج وقاطعت حفل التنصيب، مما يعني أن اعتراف الغرب بالنتائج رغم استمرار رفض المعارضة لها خذلان للمعارضة التي قدمت للغرب فرصة ذهبية لإضعاف النظام الإيراني وإيران بالتبعية، وبشكل أخص بعد أن لاحظ الغرب التشدد في خطاب نجاد سواء ضد المعارضة أو في علاقات إيران بالغرب.

فهل يعد عدم الاعتراف بنجاد بدعة لم تعرفها العلاقات الدولية؟! وهل يعد عدم الاعتراف إمعانا في التدخل في شؤون إيران الداخلية بعد دعم الغرب للمعارضة الإيرانية والمبالغة في تعاطفه مع بعض من سقطوا في المواجهات مع السلطات بسبب الاحتجاج؟ وما الآثار المترتبة على عدم الاعتراف؟

الأصل أن انتخاب الرئيس شأن داخلي، وأن التعقيب عليه تدخل في الشؤون الداخلية، ولكن الغرب جعل الحكم بالصفة الداخلية أو الدولية للأمور مسألة سياسية، ففي مناسبات تعتبر مسألة داخلية كما صرح المتحدث الأمريكي، وفي مناسبات أخرى مسألة تهم المجتمع الدولي بأسره، مع ملاحظة أن مفهوم المسائل الداخلية في الممارسة الدولية لا يزال حكرا على الدول النامية، ولم نلحظ طوال العقود الستة الأخيرة أن دولة أوربية احتجت وتمسكت بأن أمرأ ما من شؤونها الداخلية. والسبب في ذلك هو الديمقراطية والشفافية، ولعلنا نلاحظ في هذا الصدد أن الغرب هو الذي يدعو إلى مراقبة الآخرين لانتخاباته حتى يقر بتحضيره ويتعلم من تجربته، ولكن المراقبة الدولية لانتخابات الدول النامية تعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت