فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 261

انتقاصا من سيادتها المهدرة أصلا، وأداة لرقابة الآخرين على عوراتها الداخلية، والسبب هو أن هذه الدول لا تريد أن يكشف الآخرون تزوير الانتخابات. ولكن الغرب نفسه الذي قد يشهد بصلاح الانتخابات عندنا قد يعارض نتائجها كما حدث في انتخابات فلسطين 2006.

فالاحتجاج على النتائج أو مبارکتها أو التشكيك فيها لم يعد في سلوك الغرب شأن داخلية للدول النامية؛ لأنه يحابي حلفاءه، ويكشف أعداءه مثلما يحدث في إيران، وهي المرة الأولى التي يفعل فيها الغرب ذلك مع أحمدي نجاد بالذات، مع أنها المرة السادسة التي تجري فيها انتخابات الرئاسة في إيران منذ الثورة الإسلامية فيها عام 1979. فالقضية كما هو واضح ليست تزوير أو نزاهة في الانتخابات، وإنما هي أحمدي نجاد نفسه بسبب إعلان العداء الإسرائيل وتعقب إسرائيل له، ومحاولة اغتياله جسدية بعد أن تعمل الآن على اغتياله سياسية، ولما توازي هذا القصد الإسرائيلي مع موقف المعارضة، اتهمت هذه المعارضة بأنها تتحرك بيد أجنبية، وهو ما قد لا يكون صحيحة.

والسوابق في التاريخ المعاصر للعلاقات الدولية ارتبطت دائما بإسرائيل. وأعني بها سابقتي النمسا في عهد كورت فالدهايم، وانتخاب حزب الشعب ورئيسه المعادي لليهود. وكلتاهما تجربتان مريرتان في دولة عضو في الاتحاد الأوربي وفي النادي الديمقراطي. وتم الانتخاب بالإرادة الحرة لشعب النمسا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت