فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 261

الحالتين، ولكن أوربا وأمريكا اتخذتا موقفة مخزية إرضاء الإسرائيل. فعندما انتخب فالدهايم رئيسا للنمسا في بداية تسعينيات القرن الماضي مرتين متتاليتين قررت إسرائيل يومها أن فالدهايم اشترك بالصمت على إبادة اليهود في معسكرات القوات الألمانية في يوغوسلافيا، وهذا الاتهام غير صحيح، ولكن دافعه هو معاقبة فالدهايم على مواقفه الصحيحة إبان قبول منظمة التحرير الفلسطينية مراقبة دائما في الأمم المتحدة. قررت إسرائيل يوم تنصيب فالدهايم أن يمتنع السفراء الغربيون عن الحضور وهو ما حدث مع أحمدي نجاد، ثم سحبت سفيرها في النمسا وخفضت مستوى التمثيل من سفارة إلى مفوضية يرأسها سکرتيرتان، مع احتفاظ النمسا بتمثيلها في تل أبيب دون تغيير. ثم قررت الولايات المتحدة وأوربا مقاطعة فالدهايم، فلايزور، ولا يزار مثلما فعلوا مع الرئيس اللبناني إميل الحود دعما لقوى 14 آذار ونكاية في سورية وحزب الله ومناهضتهم الإسرائيل.

أما في بداية هذا القرن فقد فاز رئيس حزب الشعب النمساوي الذي قتل عام 2008 في حادث سيارة، وشكل الحكومة ففرض الاتحاد الأوربي العدة شهور عقوبات صارمة على النمسا حتى اضطر الناخب النمساوي إلى اختيار غيره تجنبأ لعزل النمسا.

وعندما انتخب شارون في شباط/فبراير 2001 رجوت قمة عمان العربية في آذار/مارس أن ترفض الاعتراف بشارون بالنظر إلى برنامجه الاستيطاني العدواني، ولكن القمة أعطته فرصة أخرى حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت