أنهى انتفاضة الأقصى. وعندما انتخب نتانياهو ببرنامج ينهي القضية تماما طالبت بعدم الاعتراف بحكومته، وفيها ليبرمان، ومواقفه المعروفة منا خاصة مع ما بدا من أن واشنطن ليست مستريحة لهذه الحكومة. ولكني تبينت أن مثل هذه النداءات مغرقة في المثالية ولاتصلح إلا للتنفيس بالكتابة.
في حالة إيران لا أظن أن الغرب قد حسم موقفه نهائيا من نجاد وأنه يراقب جيدا مكانة المرشد الأعلى الذي حاول أن يخلق مسافة بينه وبين نجاد حين رفض أن يقبل يده، كما يراقب موقف رموز النظام في المعارضة، فإن تغلب المرشد على الجميع اعترف بنجاد. وإن اتسع الرتق أمعن في معاداة نجاد، ولكن الغرب في كل الأحوال لا يهمه شفافية انتخابات إيران، ولكنه يوظف المعطيات على الأرض في إطار الصراع السياسي مع إيران الدولة. ولذلك كنت قد نصحت أن يعالج المرشد بحكمة مسألة نجاد، ولا ضير أن يناقش مسألة استقالة نجاد إذا وجد لها ما يبررها في سياق المعالجة، ولكن المضي بالسفينة رغم الخروقات يؤدي في النهاية إلى إغراقها.