تتعامل مع واشنطن على قدم المساواة، هو ما يضع علامات استفهام عما هو مطلوب من الهند مقابل ذلك كله. الواضح أن الهند مطلوب منها أن تقتنع بأن إيران خطر إقليمي، وأن الهند يجب أن تكون جزءا من التحالف الدولي ضدها، وربما إقناع الهند بأنها طرف في معادلة الأمن الإقليمي في آسيا في مواجهة الصين. ومما يذكر أن الهند أيدت في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية - خلافا لمواقفها السابقة المؤيدة الإيران - إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن إذا قررت الوكالة أن إيران لم تحترم التزاماتها وفق اتفاقية منع الانتشار. ويحلو لباكستان أن تؤكد على أنها تؤيد حق إيران في حيازة التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وأن تغير موقف الهند في الوكالة كان قد تم بضغط أمريكي، ولكننا نعتقد أن تغير موقف الهند لم يكن بسبب الضغط الأمريكي وحده، وإنما ظاهر هذا السبب سبب آخر، وهو سلوك الحكومة الإيرانية في الملف النووي، وكذلك التصريحات الملتهبة التي أدلى بها الرئيس الإيراني حول إسرائيل والمحرقة، وهي التي ألبت عليه الدوائر الصهيونية في العالم، فكانت هذه التصريحات إحراجا للدول الصديقة لإيران. ويبدو أن ما تريده الولايات المتحدة من الهند بالنسبة إلى الملف النووي الإيراني هو أبعد من مجرد مساندة الموقف الأمريكي في الوكالة، وإنما الاستعداد لقبول فكرة التحالف الدولي ضد إيران تمهيدا لإسقاط نظامها. وقد لقي موقف بوش من الاعتراف للهند بوضع الدولة النووية نقدأ شديدة داخل الولايات المتحدة، وكذلك في الهند وباكستان معا، على أساس