ازدواج المعايير، ورفض الاعتراف بالوضع نفسه لإيران وكوريا الشمالية وباكستان. وقد شعر الهنود بالتحدي والندية مع بوش، لأنهم هم الذين طوروا قدراتهم النووية دون مساعدة دولية. فإذا ضمنت واشنطن الموقف الأوربي والإقليمي، فهل يكفي ذلك لإقناع إيران بالتوقف عن طموحاتها النووية؟ أعتقد أن هذه العزلة قد تدفع إيران إلى الإسراع بحيازة السلاح النووي لاعتبارات نفسية، كما أن وضع الهند النووي الذي فرض نفسه على واشنطن سوف يشجع إيران على تحقيق طموحاتها النووية. بالمقابل قام الرئيس الإيراني بجولة في الخليج لطمأنة هذه الدول إلى سياساته السلمية خاصة أن دول الخليج تدرك مخاطر الصدام الإيراني الأمريكي والإسرائيلي على الخليج والمنطقة بأسرها، خاصة إذا قررت واشنطن أو إسرائيل ضرب المنشآت النووية الإيرانية، وسط شعور عام في العالم الإسلامي باستهداف إيران ضمن استهداف العالم الإسلامي لخدمة المصالح الصهيونية في العالم. يبقى أن نشير إلى أن صحيفة (الواشنطن بوست) قد أجرت استطلاع فور صدور تصريحات الرئيس الإيراني ضد إسرائيل، وكشف هذا الاستطلاع عن أن الأغلبية الساحقة في العالم الإسلامي تبدي إعجابها بهذه التصريحات والشجاعة في إبدائها، في مناخ تفرض فيه الحركة الصهيونية كبت وقمعا على العالم الإسلامي.