يبادل المخطوفين مع الأسرى الذين أمضوا عقودة في السجون الإسرائيلية، والذين تضم قائمتهم لبنانيين وفلسطينيين وعربة آخرين، غيبتهم ظلمات هذه السجون والتعذيب الوحشي لهم، وليسوا على أجندة أحد في العالم العربي، وكأن قضيتهم أمر مشين للعالم العربي ويسيء إليه، وأنه من العار الحديث عن هذه القضية. ولكن الرئيس مبارك کرر موقفه دون أن يبدو أنه أخذ في الاعتبار إيضاحات الحزب، وربما كان بذلك يرد على الملاحظات القاسية ضد بعض الزعماء العرب. ولكن القضية في ظني ليست رد الرئيس أو تأكيد موقف؛ لأن مصر دولة كبرى، ولا بد أن يحظى موقفها بالتحليل المنطقي، وأن تتحدد المصلحة الوطنية وراء هذه المواقف.
في الاتجاه نفسه تواترت تصريحات وزير الخارجية المصري التي تنتقد حزب الله على أساس أن الحزب ينفذ أجندة أجنبية بعيدة عن المصالح اللبنانية، وأن خطف الجنديين كان خطأ مقصودة ويهدف إلى أن يفلت الحزب من استحقاق نزع سلاحه في إطار الحوار الوطني، وأضاف إلى ذلك أن حزب الله تسبب في المزيد من احتلال الأراضي اللبنانية أي إن تصرف الحزب سبب العكس من منظور المصلحة اللبنانية.
هذا الموقف الرسمي المصري يسانده موقف فكري وثقافي لعدد من الكتاب، من بينهم مفکرون لهم علاقات دافئة مع الولايات المتحدة، وبعضهم ينتقد الحزب من موقع طائفي، أو من موقع