موقفها بعيد للغاية عن موقف شعبها، وهل كانت مصر الرسمية تأمل حقا أن تنتصر إسرائيل وتسحق حزب الله وتحتل لبنان؟! حتى يقال: إن نقد الحزب في البداية نابع من بعد النظر والحكمة، وإن الحزب لم يحسب للأمر حسابه وأن طيشه واندفاعه أعمياه عن جدية تحليل النتائج المختلفة. وهل تحرص مصر الرسمية على المخطوفين الإسرائيليين، في حين لا يهمها الأسرى العرب مادام الحديث عن هؤلاء الأسرى سيقلب المواجع على أسرانا الذين أعدموا وهم أمانة في يد القوة الغاشمة الأسرة دون أن تحرك مصر ساكنة؟! أم أن إرغام حزب الله إسرائيل على اتباع قواعد لعبة مختلفة معه قوامها الجدية يحرج الحكومات العربية جميعا وبشكل أخص مصر الرسمية التي تتسامح بشكل لافت مع العبث الإسرائيلي المتكرر بأرواح جنودنا داخل منطقة الحدود المصرية الإسرائيلية؟ وما المصلحة التي تعود على مصر من موقف مصر الرسمية من حزب الله، ومواصلة نقده في هذا الظرف الدقيق الذي يوزع فيه الحزب اهتمامه على الحملة الدولية ضده؛ لإضعافه وتحجيمه ومنعه من الرد على تطاولات إسرائيل وتماديها ضد لبنان، كما يركز اهتمامه على الساحة الداخلية بعد أن أدى تدويل المسألة اللبنانية خاصة بعد العدوان الأخير إلى خلط الأوراق الداخلية والدولية لمصلحة إسرائيل؟ وما مصلحة مصر في نزع سلاح حزب الله؟ كما أننا نتساءل أيضا عن مصلحة مصر في الاشتراك في الحملة الدولية لحصار الشعب الفلسطيني وإسقاط حماس لمصلحة فتح وتدهور الأوضاع ودخولها إلى حرب أهلية. إذا كانت مواقف مصر