والاتهام للحكومات العربية، واستعلى هذا الشارع على بعض التلميحات الطائفية الصادرة عن بعض الحكومات العربية، واستغربت أن تدين هذه الحكومات المؤامرة الأمريكية الطائفية في العراق في الوقت الذي تمارس الشيء نفسه مع حزب الله.
ولكن الذي يهمنا ههنا بشكل محدد تلك الأسئلة الملحة في تحليل الموقف المصري من حزب الله.
فلماذا تعادي مصر حزب الله وتدخل نفسها طرفا في صراع لبناني داخلي؟ وأين مصلحتها في ذلك؟ ولماذا يؤيد الشارع المصري وجميع القوى السياسية المصرية بلا استثناء، بينما تقف الحكومة موقفا معاكسا؟
هذا السؤال يطرح بإلحاح على الحكم في مصر حتى يوضح للشعب هذا الفارق الضخم في الموقف من حزب الله. ألا يدافع الحزب عن أرض لبنانية، أولا يدافع ضد أعتى آلة حربية معتدية إسرائيلية، أولا يسعى الحزب إلى تحرير الأسرى العرب؟ وحتى لو التقت المصالح السورية والإيرانية مع حزب الله ضد إسرائيل والولايات المتحدة، أليس ذلك أمر يتعلق بمعركة واشنطن وإسرائيل مع أعدائهما؟. ولماذا تنكر مصر أن يتلقى حزب الله اللبناني المساندة من سورية وإيران، وحتى من الشيطان ما دام يدافع عن أرضه، في حين لم تنكر تبجح أمريکا بمساندتها لإسرائيل في عدوانها بكل أنواع الأسلحة المحرمة، والعالم كله يتفرج على هذا المشهد المخزي. أولا تدرك الحكومة المصرية أن