فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 261

المقام. وكلما تألق حزب الله علا نجم إيران في لبنان، والحل هو انسحاب إسرائيل من بقية الأراضي اللبنانية والسورية وإبرام اتفاقية عدم اعتداء متبادل، وهذا أكثر جدوى من التسوية بين إسرائيل وإيران قفزة على هذا الواقع المعقد.

في العراق، كانت إيران الشاه هي التي حرضت الأكراد ضد بغداد، وكانت واشنطن وإسرائيل المحرض الأساسي على الحرب المدمرة الطويلة بين إيران والعراق، ثم كانت واشنطن هي التي استدرجت العراق لغزو الكويت وما تبعه من تداعيات انتهت بغزو العراق بمساندة استخباراتية وعسكرية إسرائيلية، وكان ذلك فتحا لإيران التي تريد إسرائيل وواشنطن لها أن يتأبد نفوذها في العراق حتى لا تقوم له قائمة كبلد عربي موحدي وهي مهمة مقدسة تريد إسرائيل وأمريكا أن تنجزها إيران. ويبدو أن أي مفاوضات بين الطرفين الإيراني والأمريكي بشأن العراق لابد أن تراعي هذه المصالح التي تناهض بالقطع الأمل العربي في العراق على الأقل من الناحية النظرية.

أما في فلسطين، فقد أدى إنكار إسرائيل، بدعم أمريكي، لكل حقوق الفلسطينيين، وتوغل المشروع الصهيوني، إلى انحسار التصدي العربي الرسمي مع دعم مقاومة الفلسطينيين لهذا المشروع، ثم عندما قرر العرب أن ينفضوا أيديهم من المقاومة تقدمت إيران، وكلما تغولت إسرائيل واستمرت المقاومة ازداد الجهد الإيراني. الحل ليس في استئصال المقاومة بكل ما تجره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت