فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 261

نضيف إلى ذلك أن المرشد الأعلى اضطر فيما يبدو إلى توجيه مجلس الرقابة الدستورية، أي مجلس تشخيص مصلحة النظام إلى تقديم حلول وسط من أهمها قبوله إعادة فرز الأصوات في الدوائر المطعون فيها.

الحدث الثالث هو استمرار التظاهر رغم قرارات وزارة الداخلية بمنعها، ورغم حظر الإعلام الدولي لنقلها إلى العالم الخارجي.

أما الحدث الرابع والأخطر فهو الاهتمام المبالغ فيه من جانب الغرب بزعامة الولايات المتحدة واستدعاء السفراء الإيرانيين لدى فرنسا وبريطانيا وألمانيا، لتفسير موقف السلطات الإيرانية من قمع المتظاهرين، واحتجاج الغرب على النتائج، واتهام ساركوزي لها بأنها نتائج مزورة، وتردد دعوات إلى إعادة هذه الانتخابات تحت رقابة دولية للتأكد من صحة تصويت المواطن الإيراني. بل إن أوباما شدد عدة مرات على نقد النتائج خاصة بعد تزايد اتهام أوساط معينة له بالتراخي في هذا النقد، ومع حرصه على عدم تفسير نقده على أنه تدخل في الشؤون الإيرانية، وحذره من الاقتراب من إيران تمهيدا لمرحلة المفاوضات معها.

في ضوء هذه الوقائع الأربع يمكن أن نقدم أربع قراءات أو تفسيرات لهذه الاحتجاجات

النظرية الأولى، تفسر هذه الاحتجاجات على أنها جزء من الصراع بين إيران والغرب، وأن الغرب لايهمه ديمقراطية إيران، وإنما يهمه في المقام الأول استغلال الفرصة لتوسيع الشق داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت