فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 261

النظام حتى يضعفه أو يسقطه، ويأتي بمن يستطيع التفاهم معه. ويرى الغرب أن هذه النتائج تقوي تشدد النظام الإيراني في المفاوضات أو العقوبات، وهي تفويض شعبي بسلامة خط النظام ضد الغرب. ولكن الغرب يرى أيضا أن هذا التشدد يغلق الباب أمام الحلول السلمية مما يقوي احتمال مهاجمة إسرائيل لإيران عسكرية، وهو احتمال لم يستبعد يوما من الحساب، أي إن إضعاف النظام من الداخل يجعله أقرب إلى الاستجابة للحلول السلمية لملف إيران النووي، خاصة بعد أن لاحظ الغرب أن إسرائيل هي الطرف الوحيد الذي أسعدته هذه النتائج، مما يعلي حجة إسرائيل وتصويرها للخطر الإيراني بقيادة أحمدي نجاد.

على الجانب الآخر، ثمة نظرية تستند إلى النظرية الأولى، وترى أن الاحتجاجات سببها الغرب، وأنها محاولة منه لهدم النظام؛ مما يجعل النظام يشعر بأنه هو المستهدف، ويملي على النظام الدفاع عن نفسه؛ لأن إضعافه أو انهياره ضياع للمصالح الإيرانية، فكلما زاد دعم الغرب للاحتجاج تشدد النظام مع المحتجين؛ على أساس أنه يقمع شركاء محليين في مؤامرة خارجية.

النظرية الثالثة تضع هذه الاحتجاجات في إطار الصراع بين الإصلاحيين والمحافظين ولكن المصطلح أطلقه الغرب وتستخدمه الأوساط الإيرانية منذ عهد خاتمي، لدرجة أن شقيق خاتمي نفسه مؤيد لموسوي واعتقل في هذه الأحداث. إذا كان هذا هو الحادث في إيران، فإنه يعني أن الغرب يؤيد الإصلاحيين، ويجب أن يلتقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت