فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 261

مع مؤيدي الإصلاحيين داخل إيران الذين لا يرتاحون للهجة التحدي التي يطلقها أحمدي نجاد، وهم ليسوا منبهرين بوعوده الاقتصادية، وفي مجال مكافحة الفساد. هذه النظرية تسمح بانضمام ملايين من الإيرانيين باطمئنان للمطالبة بالإصلاح والاعتدال في الداخل والخارج، وهو أمر أيضا لا يزعج القيادة الإيرانية.

النظرية الرابعة، تقرأ المشهد على أن الصراع بين المنتفعين من الثورة والمضارين بدأ يعبر عن نفسه بعد ثلاثين عاما، وأن الانتخابات كانت مجرد مناسبة فجرت هذا الصراع، وأن القضية لا علاقة لها بالغرب أو الإصلاح أو اللبرالية أو الديمقراطية. إذا صح هذا التفسير فإن البلاد التي عرفت أول ثورة شعبية في القرن العشرين بعد الثورة الشيوعية في روسيا القيصرية وعلى أساس إيديولوجي أيضا سياسي أو ديني، يمكن أن تنزلق بسهولة نحو حرب أهلية، وبذلك تصبح الانتخابات وحتى الديمقراطية نفسها تعبيرا عن ضعف النظام وثغرة لمصلحة المخالفين له. وقد لوحظ أن موسوي ظل يؤكد على صلابة نظام الثورة الإسلامية حتى لايتهم بأنه يخرج عن دائرة هذا النظام الذي اختاره الشعب الإيراني، وعبر به كل التحديات السابقة.

والحق أن الذي يحدث في إيران هو خليط من هذا كله، ولعلنا نلاحظ أن كراهية الجميع داخل إيران للشاه وبطشه بالجميع هو الذي أطلق شرارة الثورة عام 1979، ولكن الشركاء في كراهية الشاه والتعاون لخلعه تنوعت اتجاهاتهم بعد خلع الشاه، وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت