مهمة في أفغانستان، وورقة أهم في التصنيع العسكري، وورقة ثالثة في لبنان، وورقة رابعة في سورية، وورقة خامسة في فلسطين، وورقة سادسة مع روسيا والصين، ووظفت قدرتها الاقتصادية لزعزعة التحالف الأوربي الأمريكي ضدها. يرى هذا الفريق الذي أنضم إليه أن إفلاس العالم العربي السياسي وتخليه عن أوراق القوة العربية هو الذي شجع إيران على التقدم في العراق، ولذلك من مصلحة العالم العربي أن يقيم حوارة بتاء مع إيران، حتى لا يصحو يوما وقد اقتسمت إيران المنطقة العربية مع واشنطن، وتوافقت مع إسرائيل على إحكام السيطرة على الجسد العربي الذي فقد مراكز التأثير والتنفيذ والقرار.
أما الفريق الثالث فهو الفريق الطائفي، الذي يرى أن الثورة الإسلامية في إيران محدودة الأثر في الخارج، لأنها ثورة شيعية، وأن ظهورها قد أشاع عدم الاستقرار في المنطقة، وقوى جانب الشيعة ضد السنة، وأشعل فتيل الأزمة بين المسلمين، كما أن مساندتها للمقاومة العربية التي يراها هذا الفريق تطرفا وعنف لا لزوم له قد فرق العالم العربي بين المقاومة والاعتدال، مثلما فرق النظم العربية داخل الأوطان العربية في لبنان وفي فلسطين وفي العراق، وقد تسببت هذه السياسة الإيرانية في توتر العلاقات بين مصر وحماس، وبين مصر وسورية، وبين السعودية وكل من حماس وسورية، وبين مصر والسعودية من ناحية وحزب الله من ناحية أخرى. وبذلك أسهمت القوة الإيرانية في تمزيق العالم العربي وتمزيق الصفوف العربية الداخلية خدمة للمشروع الإيراني، الذي