فماذا تريد إيران أن تحققه في الدول العربية بالسلاح النووي لم تحققه بدون هذا السلاح؟ الغريب أن الذين قارنوا بين إيران وإسرائيل ومخاطرهما على العالم العربي، عمدوا إلى الإشادة بالقوة الإسرائيلية وتبرير أسلحتها النووية، وهو ما ينطوي على سياسات التوسع والإبادة الوحشية التي تمارسها ضد أصحاب فلسطين لاقتلاعهم منها، بل إن هؤلاء ساقوا الخطر الإيراني كي يبرروا استمرار الوجود العسكري الأمريكي كضمان الأمن دول الخليج، فماذا لو تقاربت واشنطن وطهران؟! وماذا عن المخطط الأمريكي الذي لم يرحم من يدعي أنه يقدم لهم الحماية وهو المتربص بهم والمتحالف مع دولهم
وأخيرا فإن هؤلاء يركزون في كتاباتهم على استهداف العروبة والإسلام معا، تحت ستار ما يسمونه (الإسلاموية) و (القومجية) وكانوا أبواق الغزو الأمريكي لتحطيم الرموز القومية والإسلامية وتعميم أزمة الفريقين. فإذا كانت بعض الرموز القومية قد أفسدت، وإذا كان بعض الرموز الإسلامية قد ضلت، فلا تزال العروبة والإسلام هما الأساس للحكم، ولا يجوز القول بأن الممارسة حجة على الأصل، فليس فساد النطق بالعربية دليلا على فساد اللغة العربية ولكنه محنة الناطقين بها، كما أن الممارسات الخاطئة البعض المسلمين ليست حجة على الإسلام، فهم أتباع الدين الخاتم الذين
ضلوا وأضلوا، ولكن الإسلام نفسه بخير في حفظ إلى يوم الدين.