وأخيرا فإن حقد هؤلاء المتأمركين المتأسلمين المستعربين على الإسلام دفعهم إلى اعتبار حزب الله حوتة التهم الدولة اللبنانية، فانضموا في هجومهم إلى إسرائيل وأمريکا دون تقديم تحليل موضوعي لموقفهم، كما دفعهم الدافع نفسه إلى إدانة حماس، وكل ذنبها أنها تتحلى برومانسية وسط جو الفساد والتعفن السياسي العربي، كما أدانوا البعث لكي يبرروا غزو العراق. فكيف يمكن لهؤلاء بهذا المنطق أن يسوقوا مقولة: إن إيران أشد خطرا على العالم العربي من إسرائيل، إلا أن يكون هدفهم القول: إن إيران أشد خطرا على المشروع الأمريكي، وأنها لو تحالفت مع العرب الحررت المنطقة من الصهيونية والاحتلال.
وفي هذا الجو الملتبس الذي يتشابه فيه الذئب مع الحمل نضرع إلى
الله ألا يزيغ قلوبنا بعد هدايتنا وأن يقيض لنا من أمرنا رشدا
وتجدر الإشارة إلى أن المفاعل النووي السلمي لكل من إيران وإسرائيل من أسباب المخاطر البيئية؛ فإذا كانت إيران سوف تضر ببيئة الخليج، خاصة أن الضمانات النووية في الصيانة وغيرها ليست مؤكدة، مما يبرر المخاوف التي تعبر عنها دول الخليج، رغم تسليمها بحق إيران في التمتع بالطاقة النووية السلمية؛ فإن مفاعلات إسرائيل تشكل خطرا على مصر
وفلسطين، خاصة أن لدى إسرائيل نفايات وصناعات نووية. بالفعل لكل هذه الأسباب وغيرها، تمسكت الدول العربية بتحرير المنطقة كلها من الطاقة النووية السلمية والعسكرية حفاظا على استقرارها وأمنها، ولكن