فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 261

بين البلدين. غير أن إيران الثورة اكتسبت صورة متعددة في العالم العربي خلال العقود الثلاثة الماضية.

الصورة الأولى أنها السند الحركات المقاومة في لبنان وفلسطين، بينما هي المناهض للمقاومة العراقية إلا بالقدر الذي تكون فيه هذه المقاومة مفيدة للضغط على واشنطن، ولذلك اكتسبت إيران شعبية كبيرة من هذا الباب عند الشعوب العربية.

الصورة الثانية هي صورة إيران التي تتحدى واشنطن وإسرائيل، مما أضاف إليها شعبيتها العربية عندما تقارن الشعوب بانکسار النظم أمام بطش واشنطن وإسرائيل، وخاصة عندما تشعر هذه الشعوب بأن أوباما يتودد إلى إيران، وبدا وكأنه هو الذي قبل بالموقف الإيراني وليس الالتقاء في بعض الطريق.

الصورة الثالثة هي صورة إيران التي تخطط للهيمنة السياسية على العالم العربي، وهي الصورة التي ترسمها بعض الحكومات العربية، والتي تروج أن إيران هي التي تثير الفتنة والانقسام بين الاعتدال والتطرف، وإذا توقفت عن تغذية التطرف، فسوف يكون الأمر كله بيد الاعتدال، ويقصد بالتطرف المقاومة، والتحالف مع سورية وانتزاعها من حضنها العربي الأصلي، دون أن تلحظ هذه الحكومات تطور التحالف السوري الإيراني، وخيارات سورية الصعبة بعد السلام المصري الإسرائيلي، ثم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وسوف يزداد الخيار صعوبة إذا تصالحت إيران مع واشنطن، وبقيت سورية على مسافة أبعد من عتبات الوفاق مع واشنطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت