فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 261

الصورة الرابعة هي التي تظهر إيران بمظهر الدولة التي تسعى إلى نشر التشيع في العالم العربي مفهومة على أنه الولاء لزعيم الثورة الإيرانية عبر الولاءات الوطنية، وليس مجرد الانتقال من مذهب ديني إلى مذهب آخر لايفصل بينهما في الكليات فاصل، ويظل الاختلاف في التفاصيل الفقهية والاجتهادية. وقد بلغ هذا البعد مبلغ القلق والتحذير عند مصر، والشيخ القرضاوي، ولكنه وصل إلى حد القطيعة الدبلوماسية بين إيران والمملكة المغربية، بينما استقر عند حد التوجس من التيارات السياسية المقترنة بوضع إيران كما هو الحال مع تونس مثلا.

صحيح أن الصراع الإيراني الأمريكي وارتفاع حدة الهجوم على إسرائيل من جانب أحمدي نجاد له علاقة بالموقف العربي العام من إيران، لكن من الصعب أن نطمئن دون تحليل إلى هذه المقولة، لأن لسلوك إيران أيضا دخلا في رسم صورتها عند العالم العربي. ولكن تظل الصورة الشعبية لإيران واضحة في العالم العربي خاصة مع عجز إسرائيل عن النيل من لبنان بمقاومة حزب الله، أو من غزة بمقاومة حماس، ولذلك فإن الشعوب العربية التي تناهض هذه المقاومة قد شعرت بأن دعم إيران لها هو أحد أسباب التوتر الرسمي معها، وأشك أن هذه الشعوب قد فهمت معنى مطالبة الأمير سعود الفيصل لوزير خارجية إيران بأن العالم العربي يقدر الإيران هذه المساندة، ولكنه يرجو أن تكون المساندة عن طريق البوابة الرسمية. ومعلوم أن عجز النظم العربية عن مواجهة إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت