وإصرار الشعب الفلسطيني على انتزاع حقوقه هو الذي فتح الباب لظهور المقاومة، ومنح الفرصة لظهور إيران.
خلاصة ما تقدم أن العالم العربي الشعبي يريد أن تكون إيران على صورة تختلف قليلا عما تريدها النظم العربية. فالشعوب خارج الخليج تنظر إلى ملف إيران النووي على أنه المعادل لملف إسرائيل، بينما يشعر الخليج بشعوبه وحكوماته أن الملف الإيراني والإسرائيلي خطر على المنطقة، ولافرق بين هذا وذلك، بل ترى بعض النظم العربية أن الملف الإيراني هدفه تحقيق هيمنة سياسية لإيران على العالم العربي، ولاعلاقة له بالصراع مع إسرائيل فضلا عن المخاوف البيئية.
ولكن العالم العربي كله، حكومات وشعوب، پريد توافقة إيرانية أمريكية لكن ليس على حساب المصالح العربية، ولا يتمني مواجهة عسكرية ضد إيران، كما يرفض أن يکون أداة لواشنطن في صراعها مع طهران. وأخيرة يريد العالم العربي مجمعة أن تجد إيران في عراق موحد عربي مصلحة لها وليس خطرة على أمنها، كما لا يتسامح العالم العربي في أن تقفز الأقليات الشيعية فوق الولاء لأوطانها العربية لأي سبب أو ذريعة، مثلما يساند العالم العربي حق الإمارات العربية في جزرها، ويريد العالم العربي صورة إيران على هذا النحو وأن يتم الحوار معها على هذه القواسم.
ولسنا بحاجة إلى تعداد المكاسب التي تعود على العالم العربي من الحوار مع إيران، وأن الحكم مبدئية باستبعادها من دائرة