فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 261

الهجوم من آثار مدمرة، ولما يراه كثيرون من أنه جرعة جديدة من التورط الأمريكي لإشعال المنطقة.

ولكن أخطر مظاهر الإعداد لهذا الهجوم يکاد يلتهم المنطقة العربية

حتى دون أن يبدأ هذا الهجوم، ونعني به نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في إشعال الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة. فقد أشاعت الولايات المتحدة في لبنان ما صدقه الكثيرون من قيادات السنة السياسيين والدينيين وعلى رأسهم مفتي لبنان من أن الاعتصام الذي ينفذه أنصار حزب الله هو احتلال شيعي لمدينة عمرها الزعيم السني رفيق الحريري.

ومع أن الطبقة الحاكمة في العراق من الشيعة قد أبدت موقف غير موال الإيران إلا أن ذلك لم يمنع المراقبين العرب من وضع شيعة العراق وإيران في سلة واحدة. كذلك يلاحظ المراقبون العرب أن الولايات المتحدة، وهي تشعل الفتنة بين المسلمين، تلعب دورا مزدوجة، ففي الوقت الذي تبدو فيه الولايات المتحدة معادية لإيران وتعطي الانطباع بأن عداءها الإيران يشتمل على عدائها لشيعة العراق، وربما شيعة المنطقة بشكل عام، فإن الولايات المتحدة أبدت من مظاهر التقارب مع الشيعة ما أربك المراقبين في فهم السلوك الأمريكي.

ويدرك المراقبون أن قضية الشيعة والسنة هي فتنة أرادتها الولايات تقسيمة جديدة للعالم العربي حتى تمتد هذه الفتنة لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت