المسلمين من الشيعة والسنة في العالم بأسره، فتضرب العالمين العربي والإسلامي بضربة واحدة.
ويدرك المراقبون أيضا أن قضية الشيعة والسنة قضية مفتعلة، ومع ذلك فإن الاستجابة لها بدأت بالمواقف الرسمية العربية عندما بدأت إسرائيل عدوانها على حزب الله، وكذلك عندما بدأ الجدل يشتد بين حزب الله والحكومة اللبنانية في لبنان، وهم يرون الشيعة في لبنان ضد الولايات المتحدة بينما شيعة العراق يعملون على تنفيذ المخطط الأمريكي، ولو كان الأمر يتعلق بمسألة إيديولوجية لكان الشيعة بطبيعتهم معادين اللولايات المتحدة وكان السنة بطبيعتهم متحالفين مع الولايات المتحدة، ولو كانت إيران هي مركز الولاء للشيعة في العالم لاصطف شيعة العالم حول إيران في حربها ضد الولايات المتحدة، ولكن هذه التقاطعات تثبت أن افتعال الصراع بين الشيعة والسنة في المنطقة يهدف إلى تحقيق مرامي المشروع الأمريكي الصهيوني.
في إطار الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وتفاقم مظاهره التي دفعت مراقبين إلى القول بأن احتمالات المواجهة العسكرية باتت عالية، فإن العالم العربي قد انقسم هو الآخر بين إيران والولايات المتحدة، وبدا هذا الانقسام على قاعدتين هما:
القاعدة الأولى: هي أن حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي قد اتخذوا موقفا سياسية من إيران، وهذا الموقف لا علاقة له بالانقسام بين السنة والشيعة.