بعبارات عادية وبيروقراطية. كانت JSOC رسمية «القيادة المشتركة» (1) المصممة لدراسة متطلبات العمليات الخاصة وتقنياتها، ولضمان التنسيق المشترك واستخدام التجهيزات المعيارية المتوافقة، وتخطيط العمليات الخاصة المشتركة وتنفيذها، وتوفير التدريب، وتطوير تكتيكات العمليات الخاصة المشتركة. لكن JSOC كانت في الواقع أكثر القوات المحاطة بالسرية من بين كل الأجهزة الأمنية القومية في الولايات المتحدة. كان أفراد هذه القوة يعرفون داخل مجتمع العمليات السرية باسم النينجا، أو «آكلي الأفاعي» ، أو operatives بكل بساطة (أي العملاء) . يذكر أنه من بين جميع القوات العسكرية المتاحة للرئيس، تبرز JSOC كقوات النخبة. أما عندما يريد رئيس الولايات المتحدة تنفيذ عملية بسرية تامة، وبعيدة عن الأعين الفضولية للكونغرس فلا تكون وكالة الاستخبارات المركزية هي الخيار الأفضل بل JSOC, سأل رامسفيلد عندما خاطب قيادات القبعات الخضر: «من هو أفضل استعدادا للانتشار؟» أشار الجنرالات إلى الرجال الواقفين على أهبة الاستعداد. قال رمسفيلد مازحا: «هذا جيد بالنسبة لكم. لكن إلى أين تتوجهون؟ آه، ستضطرون إلى إطلاق الرصاص علي إذا أخبرتموني، أليس كذلك؟ إنني أجري اختبار فقط» .
شكلت JSOC على أنقاض مهمة الإنقاذ الفاشلة لثلاث وخمسين رهينة من الأميركيين الذين كانوا محتجزين في السفارة الأميركية في طهران، العاصمة الإيرانية، وهم الذين احتجزوا بعد قيام الثورة الإسلامية هناك في العام 1979 أعطيت العملية الاسم الرمزي مخلب النسر (2) Eagle Claw، واشتملت على إدخال مقاتلي النخبة من دلتا فورس (قوات دلتا) بقيادة أحد مؤسسيها المشهورين، الكولونيل تشارلي بيكويث، وذلك بهدف تأمين مدرج يمكن استخدامه لشن هجوم على السفارة. لكن عندما تحطمت طائرتا هليکوپتر وسط عاصفة رملية (3) وتعطلت طائرة ثالثة، بدأ بيكويث والقادة الآخرون بالجدال حول إيقاف العملية. أدى فقدان عدة طائرات ضرورية (4) للعملية إلى حدوث مأزق في الصحراء الإيرانية في ما يتعلق بالمضي قدما في هذه المهمة. تصادم بيكويث مع قادة سلاح الجو، والضباط البحريين وقادتهم. وأصدر الرئيس كارتر في نهاية الأمر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مواصفات قيادة العمليات الخاصة المشتركة مأخوذة من", Special Operations Forces Reference Manual"
(3) المصدر نفسه.
(4) المصدر نفسه.