فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 818

الرئيس: علي عبد الله صالح

اليمن، 1970 - 2001 واشنطن العاصمة، 2001. أدرك علي عبد الله صالح، عندما صدمت الطائرات مركز التجارة العالمي، أنه مضطر إلى التحرك بسرعة. اشتهر الرئيس اليمني في دوائر الاستخبارات بأنه من الذين تمكنوا من النجاة بأنفسهم، ومن المراوغين الذين تحركوا بمهارة خلال أيام الحرب الباردة، وشق طريقه بين الانقسامات القبلية والتهديدات الإرهابية، وذلك من دون أن يصاب بأي أذى تقريبا. لكن عند حدوث هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر كان الرئيس صالح واقعة في ورطة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد حادث تفجير المدمرة يو أس أس کول قبالة ميناء عدن في جنوب اليمن، لكنه صمم على أن هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر تؤشر إلى بداية نهاية عقود من إحكام سيطرته على البلاد. لكن ما إن بدأت إدارة بوش برسم خططها لحرب لا حدود لها ردا على هجمات الحادي عشر من أيلول، حتى رسم صالح خطته الخاصة التي تشتمل على هدف محوري واحد: البقاء في السلطة.

توئي صالح منصب رئيس اليمن (1) في العام 1990، وذلك بعد توحيد شمال البلاد الذي حكمه منذ سبعينيات القرن الماضي، مع نظام الحكم الماركسي في عدن في جنوب البلاد. غرف صالح في اليمن بأنه «الرئيس مه (2) . التقى العقيد لانغ، الذي عمل لسنوات بوصفه الملحق العسكري الأميركي في اليمن، صالح للمرة الأولى في العام 1979 كان لانغ متمكنة من اللغة العربية، وكثيرا ما كان يستعان به في الاجتماعات الحساسة كمترجم لمسؤولين أميركيين آخرين. اعتاد لانغ وزميله البريطاني في المكتب السادس 6 - MI الذهاب إلى الصيد مع صالح. قال لانغ:

كنا نتجول (3) مع مجموعة أخرى من العربات، ونصطاد الغزلان والضباع ... كان صالح صياد ماهرة». قال لانغ عن صالح: «كان يجيد التسديد بصورة مرضية، وهو رجل يمتلك سحرة قوية» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) مقابلة المؤلف مع العقيد و. باتريك لانغ (متقاعد) ، شباط/فبراير، 2011، إن كل المعلومات والتصريحات

المنسوبة إلى العقيد لانغ مأخوذة من المقابلة التي أجراها المؤلف. التفاصيل حول خلفية العقيد لانغ مأخوذة من المقابلة التي أجراها المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت