المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، واليمن، 2002 - 2003. اتصل أنور العولقي فور وصوله إلى المملكة المتحدة بخاله الثري الشيخ صالح بن فريد، وهو الذي يمتلك منزلا في جنوب إنكلترا.
خالي صالح أنا هنا (1) . أيمكنني زيارتك؟» أجابه بن فريد: «أهلا وسهلا بك» ، تحادث الرجلان بعد وصول أنور إلى منزل خاله عن شؤون العائلة في اليمن، قبل أن تتحول المحادثة إلى ما يجري من أحداث في الولايات المتحدة. قال بن فريد إنه طرح السؤال التالي عليه، وذلك مع علمه أن مكتب التحقيقات الفدرالي قد استجوبه مرات عدة: «ألك علاقة بما حدث؟» شاهد بن فريد
كذلك التقارير الإخبارية التي زعمت أن أنور قد اجتمع مرات عديدة مع الخاطفين. قال خاله إن أنور أبلغه: «لا علاقة لي أبدا (بهجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر لا من قريب ولا من بعيد، ولو كان لي أي علاقة بالقاعدة، أو أولئك الأشخاص لما كنت جالسا أمامك في إنكلترا اليوم. إنني أسافر بكل حرية، لم يقل لي أحد شيئة في المملكة المتحدة» . مکث أنور مع خاله أثناء وجوده في إنكلترا وبدأ بإلقاء المواعظ الدينية أمام جمهور من المسلمين، وفي أي تجمعات وجد فيها، أي في المراكز الدينية والمساجد، بينما زادت درجة الحماسة، إن لم يكن التشدد، في أحاديثه التي دارت
حول أهمية الدفاع عن الإسلام والدعوة له في مرحلة اعتبر أنور أنه يتعرض فيها للهجوم. أضاف بن فريد: «تعود التنقل بالقطار. كان مضطرة للذهاب إلى لندن، وكذلك إلى بيرمنغهام لإلقاء الخطب، ثم يعود بعد ذلك» .
وضع العولقي تحدية أمام المسلمين الغربيين للدفاع عن دينهم والدعوة له، وذلك في خطاب ألقاه أثناء المؤتمر السنوي الذي عقده JIMAS، الذي عقد في جامعة الستر. قال أنور في ذلك الخطاب: «يتعين علينا الاهتمام (2) بما يحدث لجيراننا وأصدقائنا، ولزملائنا، وللأشخاص الذين نعيش معهم. أما إذا ما علمنا أن جيراننا وأصدقاءنا سيهلكون، من دون أن نفعل شيئا إزاء ذلك فإن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مقابلة المؤلف مع الشيخ صالح بن فريد في كانون الثاني/يناير، 2012. إن كل التصريحات والمعلومات المنسوبة
إلى صالح بن فريد مأخوذة من مقابلة المؤلف، إلا إذا ذكر خلاف ذلك.
(2) تسجيل صوتي لمحاضرة أنور العولقي التي كانت بعنوان، - Lessons from the Companions Living as a Minor