ذلك يعني أن أول دور لنا كأقلية مسلمة بالنسبة إلى المسلمين الذين يعيشون وسط غير المسلمين، هو أن نجهر بالرسالة علنا. أما عندما ننقل الرسالة فإننا ننقلها بعبارات مبسطة وواضحة جدا، ومن دون أي تشوش»، وحذر أنور من أنه يتوجب عليهم ألا يكونوا عدائيين أثناء الدعوة إلى الإسلام، وأن يكونوا مثل الأشخاص الذين يعملون لدى شركات توصيل الرزم البريدية، مثل UPS
عاد العولقي في منتصف عام 2002 إلى اليمن کي يدرس في جامعة الإيمان الشهيرة في صنعاء، کتب العولقي في وقت لاحق: «أعطتني إدارة الجامعة إذنا (1) ... لدخول أي صف وعلى أي مستوى. استفدت من هذا الإذن وحضرت صفوفة في التفسير (شرح القرآن والفقه (الشرع الإسلامي لفترة أشهر عدة» . أضاف أنور أنه، «استفاد كذلك من تعاليم الشيخ عبد المجيد الزنداني، وهو شيخ الجامعة» . لكن ما إن بدأ العولقي بخطواته التالية حتى تذكره أولئك الذين حققوا معه في الولايات المتحدة.
سافر أنور إلى المملكة العربية السعودية (2) واليمن لدراسة الإسلام، إلا أن بعض الأشخاص في عالم الاستخبارات في الولايات المتحدة اعتبروا أنه ينبغي عدم إقفال قضيته، وأن الإمام الشاب يحتمل أن يكون مرتبطة بأحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وأنه لم يجر تتبع الخيوط التي تقود إليه. اعتقد بعض الأشخاص أنه كان ينبغي عدم السماح له بمغادرة الولايات المتحدة. قال أحد العاملين في مكتب التحقيقات الفدرالي: «بدا الأمر عندما غادر المدينة وكأن الهواء خرج من البالون» (3) . لكن لجنة التحقيق في أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر قالت إن التحقيقات في التورط المزعوم للعولقي مع الخاطفين في هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر لم تظهر أي دليل يمكن أن يعتبر قوية بما فيه الكفاية لإطلاق ملاحقة جنائية (4) ضده».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) مقابلة المؤلف مع أفراد أسرة العولقي، كانون الثاني/يناير، وآب/أغسطس، 2012.