الولايات المتحدة، 2002 - 2008. يعتبر باراك أوباما الذي تخرج في أرقي جامعات القسم الشرقي من الولايات المتحدة، أستاذا في القانون الدستوري، وهو الذي رسم مسيرته السياسية بكل عناية، صاغ أوباما في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2002، أي عندما أصبح عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي، موقفا من حرب العراق ميز رؤيته للسياسة الخارجية، وهي الرؤية التي فضلها فيما بعد عندما أصبح مرشح رئاسية. أعلن أوباما: «إنني لا أعارض كل الحروب، لكن ما أعارضه هو الدخول في حرب لا لزوم لها. إنني أعارض (1) التسرع في شن الحرب. أعارض كذلك تلك المحاولة التي تثير السخرية ... التي يقوم بها المحاربون في هذه الإدارة، الجالسون في مقاعدهم الوثيرة، والذين يقومون في عطلاتهم الإسبوعية بفرض برامجهم العقائدية علينا، وذلك من دون أن يهتموا بالثمن المترتب على أرواح الناس، والصعوبات المترافقة معها» . خرق أوباما المشهد السياسي في العام 2004، وذلك عندما ألقي خطابا سياسية ملتهبة خلال المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، وهو الخطاب الذي لقي ثناء واسعة، كما فاز بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي في تلك السنة، وما لبث أن أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية بعد ذلك بثلاث سنوات. قال أوباما في خطابه الذي أعلن فيه ترشيحه للرئاسة: «دعونا نكن الجيل (2) الذي لا ينسى ما حدث في ذلك اليوم من أيلول/سبتمبر، ويواجه الإرهابيين بكل ما لديه من وسائل. يمكننا أن نعمل معا لملاحقة الإرهابيين بجيش أقوى، كما يمكننا تضييق الخناق حول مصادر تمويلهم، ويمكننا تحسين قدراتنا الاستخباراتية» .
احتاج أوباما ومساعدوه، عندما أرادوا صياغة استراتيجية خوض الحملة الرئاسية، إلى إقامة فاصل بين انتقاد السياسات الأمنية القومية التي رسمتها حقبة بوش والحفاظ، في الوقت نفسه، على
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نسخة مصورة؛ متوفرة عن طريق موقع الإذاعة الوطنية العامة , Barack Obama ' s Speech Against the Iraq WarOctober 2, 2002, www.npr.org/templates/story/story.php?storyId=99591169.
(2) نسخة مصورة متوفرة عبر أسوشياتد برس - Barack Oburnu , Illinois Sen . Barack Obama ' s Announce