باکستان، 2009 - 2008. لقيت مساعي دونالد رامسفيلد، بوصفه وزيرا للدفاع، نهاية شائنة لها مع نهاية عام 2009، اجتمعت جهود ستة من الجنرالات المتقاعدين، وبعضهم كانوا من كبار القادة في حرب العراق، مع عدة نواب جمهوريين وديمقراطيين، وذلك بهدف قيادة حملة تطالب باستقالته. سعي عدد كبير من هؤلاء الجنرالات إلى تحميله مسؤولية الوضع المتدهور في العراق، بينما سعى آخرون إلى تحميله مسؤولية ما جرى في سجن أبو غريب. عانى الجمهوريون في هذا الوقت من خسائر كبيرة في انتخابات العام 2009 النصفية، وأحرز الديمقراطيون غالبية في مجلسي الشيوخ والنواب، وهو الأمر الذي أرجعه عدد من المحللين السياسيين إلى المعارضة المتنامية الحرب العراق. كان ديك تشيني من بين مسؤولي البيت الأبيض الذين ضغطوا كثيرة على بوش الإبقاء رامسفيلد في منصبه. لكن بالرغم من أن الرئيس بوش وقف مع رامسفيلد في البداية، إلا أنه قبل استقالته في نهاية الأمر. كان رامسفيلد، ومن دون أي شك شخصية رئيسة من ضمن شخصيات حملة الاغتيالات والتعذيب التي بدأت في فترة ما بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، لكن رحيله لم يسفر عن تغير حاسم في مسار الأحداث والبرامج التي ساعد على صوغها.
خلف روبرت غايتس رامسفيلد في وزارة الدفاع في شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2009، كان غايتس مقربة جدا من وكالة الاستخبارات المركزية حيث قضى معظم حياته المهنية. وعمل مع الوكالة لأول مرة في أواخر الستينيات من القرن الماضي، ومضى بعد ذلك للعمل كمدير للوكالة في أوائل أعوام التسعينيات، وهو أول موظف يتبوأ هذا المنصب صاعدة من المستويات الأولى (1) للموظفين. قام غايتس بمهمات عدة مع وكالة الأمن القومي، كما كان على علاقة وثيقة مع قوات العمليات الخاصة الأميركية. وخضع للتحقيق بشأن دوره المزعوم في فضيحة إيران - كونترا، لكن بالرغم من أن المستشار القانوني المستقل استنتج أن غايتس،
ـــــــــــــــــــــــــــــ